علي بن أحمد السخاوي
314
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وبالحومة مساجد كثيرة قد درست منها مسجد بنى مانع من الأشعريين وهو معروف بالجامع القديم له منارة مربعة في وسطه ، بني في سنة إحدى وخمسين من الهجرة وهو مكان شريف مقصود وهو غربى جوسق عبد اللّه بن عبد الحكم يفصل بينهما الطريق وقد دثرت هذه الخطة . ثم تمشى مغربا من مسجد الأقدام قاصدا إلى جامع الفيلة وهو من خطة الحاكم وسمى بالفيلة لأنه كان علوه حجارة كبار فإذا رأى ذلك المسافرون من طرا ظنوا أنها فيلة وهو الآن بلا خطبة . ويجاوره الرباط المعروف برباط الأفرم وخطته باقية إلى الآن وأما مسجد اللازورد فإنه من خطة الحاكم قيل سبب تسميته بذلك أنهم لما حفروا أساسه وجدوا به ترابا صنعوا منه اللازورد . مسجد الرصد وسبب التسمية : وأما المسجد المعروف بالرصد فإنه من خطة الحاكم قيل إن الحاكم كان يرصد في هذا المكان عطارد وزحل وظن بعضهم إن راشدة التي بنته كانت حظية الحاكم وهذا ليس بصحيح وإنما كان بهذه الخطة عرب يقال لهم بنو راشدة مقيمين فبناه الحاكم على أثرهم وكان مقيما به الشيخ راشد ثم انتقل منه إلى الجامع الأزهر ثم لما توفى دفن بالصحراء وآخر خطة القرافة الكبرى الرصد . وأما مسجد بنى عوف فان الناس اختلفوا فيه فقال بعضهم هو من خطة القرافة وقال بعضهم من خطة مصر وهو معروف بمسجد الزبير وهو أعظم مساجد مصر قدما وأعلاها ذكرا قيل إنه صلى به من أصحاب الشجرة مائة رجل إلا رجلا قيل إن الزبير الذي كان بالمسجد من آثار